الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

29

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

بمزايلة " . وقد شبه بعض الفلاسفة لبيان هذا القرب تشبيها آخر ، فقالوا إن ذات الله المقدسة هي المعنى الاسمي والموجودات هي المعنى الحرفي . وتوضيح ذلك : حين نقول : توجه إلى الكعبة ، فإن كلمة ( إلى ) لا مفهوم لها وحدها ، وما لم تضف الكعبة إليها فستبقى مبهمة ، فعلى هذا ليس للمعنى الحرفي مفهوم إلا تبعا للمفهوم الاسمي ، فوجود جميع موجودات العالم على هذه الشاكلة ، إذ دون ارتباطها بذاته لا مفهوم لها ولا وجود ولا بقاء لها أصلا . . وهذا يدل على نهاية قرب الله إلى العباد وقربهم إليه وإن كان الجهلة غافلين عن ذلك . * * *